كان ، على أني منذ ثلاث لم أذق ذوقا ، قال الراهب : لك ذلك فنزل من صومعته وأكل ما أحب وشرب ثم دخل مع أبي بكر بيتا وغلق الباب عليهما والصوفية والرهبان يرصدونهما ، لا يسمع لهما حس أربعين يوما فلما كان في اليوم الحادي والأربعين سمعوا حسحسة الباب ، وقد تعلق أحد به ففتحوه ، فإذا الراهب قد تلف جوعا وعطشا ، وإذا هو يستغيث بهم إشارة ، فاسقوه ، وأتخذوا له حريرة ، فصبوها في حلقه والفرغاني ينظر إليهم فلما رجعت إليه نفسه ، قال : أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، ففرح الفرغاني بذلك وجعل يتكلم على من في الدير من النصارى حتى أسلموا عن آخرهم ، وقدم بغداد ومعه الراهب ومن أسلم من أولئك النصارى .
وفاته
توفي سنة 331 ه « 1 » .
71 - الشيخ أبو بكر الكتاني
اسمه
محمد بن علي بن جعفر الكتاني .
لقبه
الكتاني .
كنيته
أبو بكر .
مسكنه
بغداد ، ثم مكة .
معاصريه
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره والحسين النوري وأبو سعيد الخراز .
أخباره
وهو أحد الأئمة المشار إليهم في علم الطريق وكان المرتعش يقول : الكتاني سراج الحرم .
وفاته
توفي في مكة سنة 322 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) - المصادر : - ابن الملقن طبقات الأولياء - ص 302 - 305 .
- ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب - ج 4 ص 175 .
( 2 ) - المصادر : - عبد الوهاب الشعراني الطبقات الكبرى ج 1 ص 110 .
- ابن الجوزي صفة الصفوة ج 2 ص 294 .
- ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب ج 4 ص 117 .
- أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 373 .