في بعض كلامه : كل ما وقع لكم في خواطركم فقولوه فوقع في قلبي أنه يهودي ، وكان الخاطر يقوى ولا يزول فذكرت ذلك للحريري فكبر ذلك عليه ، فقلت : لابد من أن أخبر الرجل بذلك ، فقلت له : تقول لنا ما وقع لكم في خواطركم فقولوه لي : أنك يهودي فاطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال : صدقت أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، قد مارست جميع المذاهب وكنت أقول أن كان مع أحد شيء فمع هؤلاء فداخلتكم لأخبركم فأنتم على الحق وحسن إسلامه .
وفاته
توفي ببغداد سنة 299 ه « 1 » .
41 - الشيخ أبو الغيث ابن جميل اليمني
اسمه
أبو الغيث ابن جميل .
لقبه
شمس الشموس .
كنيته
أبو الغيث .
مسكنه
أصله من اليمن .
معاصريه
شيخه علي بن أفلح الزبيدي ، والشيخ علي الأهدل .
أخباره
هو من أكابر الأولياء العارفين في اليمن كان كبير الشأن ، ظاهر البرهان وكان تقياً زاهداً تخرج به خلق وانتفع به الناس كان في ابتداء أمره عبداً ( أي قنا ) قاطعاً للطريق ، فبينا هو كامن لأخذ قافلة ، إذ سمع هاتفاً يقول :
يا صاحب العين عليك أعين .
فوقع منه موقعاً أزعجه ، وأقبل على الله ، وظهر عليه من أوله صدق الإرادة ، وسيماء السعادة . وصحب أولًا الشيخ علي بن أفلح الزبيدي ، ثم الشيخ المبجل علي الأهدل . ولما انتشر صيت الشيخ بنواحي سردد ، كتب إليه الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذيبين يدعوه إلى البيعة ، فأجابه الشيخ ، ورد كتاب
هامش
( 1 ) - المصادر : - ابن الملقن طبقات الأولياء - ص 89 .
- يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 252 .
- عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج 1 ص 196 .