أخباره
ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة أسلم بعد البعثة ، ذو الهجرتين ومصلي القبلتين ، جهز جيش عسرة بماله وأصبح خليفة المؤمنين بعد عمر بن الخطاب سنة 23 ه طلب مصحف أبي بكر وأحرق ما عداه ، وضرب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يده الشريفة وقال : هذه يد عثمان . كان كثير الحياء فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
عثمان أحيا أمتي وأكرمها
« 1 » . وبعد تجهيز جيش العسرة قال :
اللهم اغفر لعثمان ما اقبل وما ادبر وما اخفى وما اعلن وما أسر وما اجهر
« 2 » .
كراماته
منها أنه دخل إليه رجل كان قد لقى امرأة في الطريق فتأملها فقال له عثمان : يدخل أحدكم وفي عينيه آثر الزنا . فقال الرجل : أوحي بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لا ، ولكنها فراسة المؤمن . ومنها أنه قام إليه جهجاه الغفاري وأخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس فرمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات .
وقال عبد الله بن سلام أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محاصر ، فقال : مرحباً يا أخي رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في هذه الخوخة فقال : يا عثمان ( حصروك ) فقلت : نعم ، فادلى دلو فيه ماء فشربت حتى رويت ، وقال : ( أن شئت نُصرت وأن شئت أفطرت عندنا ) فاخترت أن أفطر عندهم فقتل ذلك اليوم .
وقال الراوي : أن هذه الرؤيا رؤيا يقظة وإلا لم يصح عدها في الكرامات لأن رؤيا المنام يستوي فيها كل أحد وليست من الخوارق المعدودة في الكرامات ولا ينكرها من ينكر كرامات الأولياء .
وفاته
توفي سنة 35 ه في صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء ج : 1 ص : 56 .
( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء ج : 1 ص : 59 .
( 3 ) - المصادر : - باقر أمين الورد - أصحاب الهجرة في الإسلام ص 187 186 .
- الشيخ أبو نعيم الأصبهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 1 ص 55 - 61 .
- يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 89 .