بلا لحية ؟
ولما انتهى الشيخ من زيارة الأضرحة وهو محاط بعدد من المريدين والزوار ، توجه بنظره إلى ذلك العالم وقال له : يا ملا أن اللحية ليست هي أصل العبادات وعمدتها ، بل العبادة في اخلاص النية لله والعمل والتقوى والجهاد في سبيل الله .
ومن كراماته : كان عند الشيخ درويش زاهد فطلب من الشيخ أن يرى حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام لأنه في غاية التشوق لرؤيته . فقال له الشيخ : أن الوصول إلى حضرة الرسول المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ليس بيسير ، فطلب منه أن يذهب معه إلى كهف في الجبل ، فلما دخلا الكهف رآى هذا الدرويش الكهف مليئاً بالمال والذهب ، فقال الشيخ له : اعلم أنك فقير الحال فخذ من هذا المال وأصلح به شأنك وتنجو من الفقر .
فقال الدرويش : أني اشتغل بالتصوف ومجاهدة النفس مدة عشرين سنة فلم ابدل الآخرة بالدنيا وارضى بالفقر ولا اطلب الغنى .
فقال له الشيخ قدس الله سره العزيز : نجحت في الامتحان ، فنم هذه الليلة فتتشرف بحضور سيد الكائنات صلى الله تعالى عليه وسلم .
فلما بات الدرويش ليلته حتى تشرف برؤية الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم فيقول له صلى الله تعالى عليه وسلم : أدن مني ، انتخبك أبني كريم لزيارتي .
وفاته
انتقل الشيخ عبد الكريم قدس الله سره العزيز إلى عالم الشهود والحق سنة 1317 ه ومقامه في كربجنة بشمال العراق « 1 » .
هامش
( 1 ) - المصادر : - السيد الشيخ محمد الكسنزان الطريقة العلية القادرية الكسنزانية ص 345 341 .
- السيد الشيخ محمد الكسنزان الأنوار الرحمانية ص 171 166 .
- الشيخ طاهر الشيخ حسين الكسنزان سيرة الأولياء - ص 20 12 .