تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

علومه

هي علوم لدنية وهي العلوم الحاصلة بطريق المكاشفات والتي هي نتيجة للخلود والذكر وتفريغ المحل من الفكر وقد قال تعالى :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 1 » . وقد أطلع الخضر على بواطن الأمور وحقائقها ولكون الأنبياء لم يبعثوا بذلك أنكر موسى عليه السلام قتله للغلام ، وقال :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
« 2 » . لأنه خلاف الشرع فاجابه بأنه أمر بذلك وبعث به . احتجابه عن الانظاركان الخضر عبداً لا تراه الأعين من أراد أن يريه الله إياه فلم يره من القوم إلا موسى ولو رآه القوم ، حالوا بينه وبين خرق السفينة وبينه وبين قتل الغلام .

حياته وخلوده

عن الإمام الرضا عليه السلام : أن الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ، وأنه ليحضر حين ذكره ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين . وعن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره في كتاب جلاء الخاطر : ومنهم أي الأولياء من يفنى عن المأكول والمشروب وينعزل عن الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت . . . الخضر عليه السلام .

أخباره

الخِضْر : صاحب موسى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم بسورة الكهف في سياق حكاية موسى مع غلامه ، وهو مدار اهتمام المتصوفة باعتباره صديقاً معمراً قادراً على الظهور بأشكال مختلفة ، وفي أماكن متغايرة « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكهف : الآية 65 . ( 2 ) - الكهف : الآية 74 ( 3 ) - المصادر : - محمد الكسنزان جلاء الخاطر ص 6 - 51 . - ابن عربي الفتوحات المكية سفر 3 فتح 11 ب ، 212 ، 213 ، 140 ، 149 ، 205 . - نعمة الله الجزائري النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين ص 338 . - ابن كثير قصص الأنبياء ص 460 449 . - محمد المكي السيف الرباني ص 71 . - علي القارئ مخطوطة برقم 35195 ص 7 . - د . سعاد الحكيم - المعجم العربي الأساسي ص 402 .