[ مسألة 12 ] : في أوجه الولي
يقول الشيخ أحمد الغزالي :
« الولي على وجهين :
الأول : من ثبت له التصرف وولاية على مصلحة دينية .
والوجه الثاني : من ليس له ولاية التصرف بالقوة ، بل ثبت له تصرف وولاية تصرف . . . مسلوب الاختيار ، وإذا كان مسلوب الاختيار عن نفسه ، فلا يصلح أن يكون مربياً لغيره لأن التصرف في غيره يستدعي ولاية التصرف في نفسه . وهذا الولي مجذوب في نفسه ومسلوب التصرف في نفسه ، فكان مسلوب التصرف في غيره » « 1 » .
[ مسألة 13 ] : في صفات الأولياء
يقول الشيخ أبو عمرو المروزي :
« من صفات الأولياء ثلاث : الرجوع إلى الله في كل شيء ، والفقر إلى الله في كل شيء ، والثقة بالله في كل شيء » « 2 » .
ويقول الإمام القشيري :
« يقال : صفة الولي : أن لا يكون له خوف ، لأن الخوف ترقب مكروه يحل في المستقبل أو انتظار محبوب يفوت في المستأنف .
والولي ابن وقته ، ليس له مستقبل فيخاف شيئاً وكما لا خوف له لا رجاء له لأن الرجاء انتظار محبوب يحصل أو مكروه يُكشف وذلك في الثاني من الوقت ، وكذلك لا حزن له لأن الحزن من حزونة الوقت ، ومن كان في ضياء الرضا وبرد الموافقة فأنى يكون له حزن ؟ » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الغزالي مخطوطة رسالة في التصوف ورقة 217 ب 218 أ .
( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 155 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 203 .