[ مسألة 18 ] : في آثار التوكل في القلب
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« التوكل يصحح القلب ويقويه ويهذبه ويهديه ويريه العجائب » « 1 » .
[ مسألة 19 ] : في قدر التوكل
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« التوكل على قدر العلم بالوكيل ، فكل من كان أتم معرفة كان أتم توكلا ، ومن كمل توكله غاب في رؤية الوكيل عن رؤية توكله » « 2 » .
[ مسألة 20 ] : في نعوت أهل التوكل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الرجال المنعوتون بهذا المقام :
منهم : من يكون بين يدي الله فيه كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ولا يعترض عليه في شيء .
ومنهم : من حالته فيه حال العبد مع سيده في مال سيده .
ومنهم : من حاله فيه حال الولد مع والده في مال ولده .
ومنهم : من حاله فيه حال الوكيل مع موكله ، بجعل كان أو بغير جعل .
والذي عليه المحققون وبه نقول : أن التوكل لا يصح في الإنسان على الإطلاق على الكمال ، لأن الافتقار الطبيعي بحكم ذاته فيه ، والإنسان مركب من أمر طبيعي وملكوتي ، ولما علم الحق أنه على هذا الحد وقد أمر بالتوكل وما أمر به إلا وهو ممكن الاتصاف به وقد وصف نفسه بالغيرة على الألوهية ، فأقام نفسه مقام كل شيء في خلقه ، إذ هو المفتقر إليه بكل وجه وفي كل حال فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
، وما خص مؤمنا ولا غيره :
أَنْتُمُ
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 169 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 238 .