تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ مسألة 18 ] : في آثار التوكل في القلب

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« التوكل يصحح القلب ويقويه ويهذبه ويهديه ويريه العجائب » « 1 » .

[ مسألة 19 ] : في قدر التوكل

يقول الشيخ عمر السهروردي :

« التوكل على قدر العلم بالوكيل ، فكل من كان أتم معرفة كان أتم توكلا ، ومن كمل توكله غاب في رؤية الوكيل عن رؤية توكله » « 2 » .

[ مسألة 20 ] : في نعوت أهل التوكل

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الرجال المنعوتون بهذا المقام : منهم : من يكون بين يدي الله فيه كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ولا يعترض عليه في شيء . ومنهم : من حالته فيه حال العبد مع سيده في مال سيده . ومنهم : من حاله فيه حال الولد مع والده في مال ولده . ومنهم : من حاله فيه حال الوكيل مع موكله ، بجعل كان أو بغير جعل . والذي عليه المحققون وبه نقول : أن التوكل لا يصح في الإنسان على الإطلاق على الكمال ، لأن الافتقار الطبيعي بحكم ذاته فيه ، والإنسان مركب من أمر طبيعي وملكوتي ، ولما علم الحق أنه على هذا الحد وقد أمر بالتوكل وما أمر به إلا وهو ممكن الاتصاف به وقد وصف نفسه بالغيرة على الألوهية ، فأقام نفسه مقام كل شيء في خلقه ، إذ هو المفتقر إليه بكل وجه وفي كل حال فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
، وما خص مؤمنا ولا غيره :
أَنْتُمُ
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 169 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 238 .