من هنا كانت علاقة الأندماج والتقارب بين العلم والتصوف تكاد تكون الحقيقة الثابتة في ذات الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه وجوهر طريقته الصوفية ، فلا تكاد ترى أدنى فصل أو تباعد بين البحث العلمي والتجربة الصوفية عنده ، وكأنه يمسك بيديه الكريمتين كفتي الميزان على حد الأَعتدال فلا يرجِّح كفةً على أخرى .
ويبدو ذلك واضحاً بجلاء في كل الإنجازات التي يقدمها حضرة الشيخ قَدّس اللَّه سرّه أو يسعى لتقديمها ، ومنها :
- - تأسيسه ( كلية الشيخ محمد الكسنزان الجامعة ) ، والتي تضم إلى جانب قسم علوم الشريعة والتصوف وحوار الأديان ، أقسام أُخرى في علوم الإقتصاد والسياسة والقانون واللغة وعلوم الحاسبات والرياضيات التطبيقية ، وهو بلا شك إنجاز يظهر مدى تفاعل الشيخ محمد الكسنزان مع متطلبات العصر الذي يعيش فيه وتفاعله معه بالوسائل العصرية التي تناسبه .
وهذه الكلية العلمية الإنسانية هي بمثابة نواةٍ لجامعة كبرى يكون لها فروع في جميع دول العالم المتحضّر كما يأمل الشيخ قَدّس اللَّه سرّه .
- - إنجازه لتقويمٍ اسلاميّ رائدٍ ، نأمل أَن يُكتب له القبول والأنتشار لما فيه من أطروحة علمية دقيقة في الحسابات مستندة إلى علم الفلك .
هذا التقويم هو ( التقويم المحمدي ) ، وهو تقويم يؤرخ للأحداث نسبة لولادة حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وذلك كمظهر إِحتفائي دائمي بذكرى الظهور المحمدي المجيد ، فيكون عملا يقدس ويعظم ويبجل حضرة الرسول الكريم صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إضافة إلى أنه يُقدّم فائدة كبيرة لدارسي التاريخ الإسلامي ، لأنه يُؤرّخ الأحداث نسبةً إلى البداية الحقيقة للتأريخ الإسلاميّ ، فهو بمثابة الحلّ المثالي للعديد من
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة ترجمة المؤلف 10
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
صترجمة المؤلف ١٠