تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الوعيد

في اللغة

« وعيد : تهديد بالشر » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 6 ) مرات بصيغتين مختلفتين ، منها في قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ داود القيصري

يقول : « الوعيد : هو العذاب الذي يتعلق بالاسم المنتقم ، وتظهر أحكامه في خمس طوائف لا غير ، لأن أهل النار أما مشرك أو كافر أو منافق أو عاص من المؤمنين » « 3 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ

« 4 » .

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« أي : وعد الله حق ثابت وقوعه لمن وعده ، ولكن أكثرهم لا يعلمون ، فقالوا بحقية الوعيد كذلك ، وهو خطأ ، لأنه تعالى يحب المدح ، كما ورد في الصحيح . فحيثما ذكر تعالى الوفاء بالوعد فإنما ذكره للتمدح والامتنان والوفاء بالوعيد ليس هو مما يتمدح به ، فإنه دليل الحقد والجفاء والغلظة ، وليس في إخلاف الوعيد نقص ، كما توهم ، بل هو عين الكمال ، ولا يسمى خلفا عادة ، وإنما يسمى عفوا وغفرانا وسماحة وكرما وسؤددا » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1320 . ( 2 ) - ق : 20 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 305 . ( 4 ) - يونس : 55 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 508 .