والحال ذوق ووجدان ، وأن لا تخضع لرسم ، أي : لما سوى الله سبحانه فإنما سواه هو الرسوم ، لأن الكل آثار قدرته عز وجل ، والحال إنما يطلب العين لا الأثر » « 1 » .
تهذيب الحقيقة
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « تهذيب الحقيقة : يعنى به تهذيب أهل التحقيق . . . إنهم لا يرون شيئاً بغير الله تعالى ، وهذه حالة من وفق للتحقق بها عن ذوق صحيح وشهود صريح . . . ولأهل الاهتمام بهذا المقام المسمى : بتهذيب التحقيق حالة شريفة ينالونها لأجل الاهتمام بها قبل الوصول إليه . . . وذلك لأن الاهتمام بهذه الحالة المسماة بالتهذيب ، يسري أثره فيمن اتصف بها سريانا ، يمنع صاحبه من الاتساع معه لما يشغل عن ذلك » « 2 » .
تهذيب الخدمة
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « تهذيب الخدمة : هو أن لا تخالجها جهالة ولا تسوقها عادة ولا تقف عندها همة » « 3 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « تهذيب الخدمة : هو بأن تستجمع الخدمة شروطاً ثلاثة :
فأولها : أن لا يصحبها جهالة ، فإن الخادم إذا لم يكن عارفاً بآداب الخدمة فإنه لأجل جهله بمواقعها يوردها في غير مواردها .
وثانيها : أن لا يشوبها عادة ، فإن من قام بوظائف الخدمة لأجل العادة لم يعد ذلك منه عبادة .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 185 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 186 185 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 42 41 .