وهؤلاء : هم أهل الرسوخ والتمكين » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« قيل : الهجوم ، هي الحال الواردة فجأة ، والبوادة هي الحال الواردة على سبيل السكون » « 2 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الهجوم والغلبات
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« الهجوم والغلبات : متقاربا المعنى ، إلا أن الهجوم فعل صاحب الغلبات : وذلك عند قوة الرغبة والانفلات من دواعي الهوى والنفوس عند قوة رغبة الطالب ، إذا لاح له أعلام المزيد في حال طلبه المطلوب . فلو ظن أن مطلوبه وراء بحر سبحه ، أو في تيه ، سلكه بالهجوم عند غلبات الإرادة وقوة سلطان المطالبة عليه ، لو رأى ناراً اقتحمها بالهجوم بتلف الروح وبذل المهجة ، سواء أوصله ذلك إلى مطلوبه أولم يوصله ، فذلك معنى الهجوم والغلبات » « 3 » .
ويقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« معنى الغلبات قريب من معنى الهجوم ، حيث أن الغلبات : هي قوة الإرادة أو غلبة المطالبة ، فإذا كان الهجوم كانت الغلبات ، أي : بالرغبة والبذل والعطاء ، دون خوف أو وجل أو تردد » « 4 » .
الهجوم في الطريق
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
الهجوم في الطريق : هو تجل إلهي يرد على القلب « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 38 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 351 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 341 .
( 4 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 279 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 373 ( بتصرف ) .