فإذا تحقق العلم في الصدر خاف ، وإذا صح الخوف هرب ، وإذا هرب نجى . وإذا أشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل ، وإذا تمكن من رؤية الفضل رجى ، وإذا وجد حلاوة الرجا طلب ، وإذا وفق للطلب وجد . وإذا تجلى ضياء المعرفة في الفوائد هاج ريح المحبة واستأنس في ظلال المحبوب ، وآثر المحبوب على ما سواه وباشر أوامره واجتنب نواهيه واختارهما على كل شيء غيرهما ، وإذا استقام على بساط الأنس بالمحبوب مع أداء أوامره واجتناب نواهيه وصل إلى روح المناجاة والقرب » « 1 » .
النجاة
في اللغة
« نجا الشخص منه : خلص من إذاه » « 2 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 66 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
« 3 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو يزيد البسطامي
يقول : « النجاة : هي الخلاص من أماني النفس » « 4 » .
الشيخ أبو حفص النيسابوري
يقول : « النجاة : هي اتباع الأوامر على حد النشاط ، ومجاهدة الإخلاص فيها » « 5 » .
هامش
( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 131 .
( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1176 .
( 3 ) - الأعراف : 16 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1216 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 1216 .