الشيخ محمد النبهان
يقول : « النصر : سر إلهي » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في حقيقة النصر
يقول الإمام القشيري :
« حقيقة النصر : أن ينصر بك على نفسك ، فإنها أعدى عدوك ، وهي أن يهدم عنك دواعي فتنتها بعواصم رحمته ، حتى ينفض جنود الشهوات بهجوم وفور المنازلات ، فتبقى الولاية لله تعالى خالصة من رعونات الدواعي التي هي أوصاف البشرية وشهوات النفوس » « 2 » .
[ مسألة 2 ] : في كمال النصرة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« كمال النصرة في الظفر على أعدى عدوك وهي نفسك التي بين جنبيك ، هو الجهاد الأكبر ، ولا يمكن الظفر على النفس إلا بنصرة الحق تعالى للقلب » « 3 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين النصرة لله والنصرة بالله
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« النصرة له [ الله تعالى ] : هي ملاك أرباب البدايات من السالكين ، إذ بذلك يتيسر عليهم قطع عقبات النفس ومحو دواعي الهوى والحس .
والنصرة به : هي مقتضى حال أرباب النهايات من المحققين ، لأن بذلك يحصل لهم مرتبة الأمانة ومقام الإرشاد والهداية . وكل واحد من القسمين نصرة على شهود النفس ، وفناء عن دائرة الحس » « 4 » .
هامش
( 1 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد ص 234 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 118 117 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 8 ص 193 .
( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 206 205 .