الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الكرسي : عبارة عن تجلي جملة الصفات الفعلية ، فهو مظهر الاقتدار الإلهي ، ومحل نفوذ الأمر والنهي . وأول توجه الرقائق الحقية في إبراز الحقائق الخلقية في الكرسي ، وقدما الحق متدليتان عليه . . . فهو محل القضاء » « 1 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الكرسي : هو القبضة التي أمسكت بكل شيء . وشبهها ابن عربي بب - يضة نورانية شملت الكون كله . فالكرسي مكان للجلوس ، والجلوس احتواء ، والله احتوى الوجود بقبضته . فالكرسي : تعبير عن القدرة الإلهية التي لها الأمر من قبل ومن بعد » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في إيجاد الكرسي
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« أوجد الله تعالى الكرسي بعد العرش الرحماني ، إيجادا عينيا شهاديا ، جسما لطيفا بسيطا طبيعيا ، روحانيته غالبة على جسمانيته كالعرش » « 3 » .
[ مسألة 2 ] : في وسع الكرسي
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« قال الله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 4 » ، هذا الوسع وسعان :
وسع حكمي ، ووسع وجود عيني .
فالوسع الحكمي : هو لأن السماوات والأرض أثر صفة من صفاته الفعلية ، والكرسي هو محل مظهر جميع الصفات الفعلية ، فحصل الوسع المعنوي . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 5 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 277 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 664 .
( 4 ) - البقرة : 255 .