[ مسألة 3 ] : في فهم المكر
يقول الشيخ أبو الحسين النوري :
« المكر لا يفهمه إلا الواصلون ، فأما المريد فإنه لا يعلم ذلك ، لأنه في حرقة » « 1 » .
[ مسألة 4 ] : في ثقل مقام المكر
يقول الباحث محمد غازي عرابي
« المكر ، مقام ثقيل لا يطيقه إلا أهله » « 2 » .
[ مسألة ] : في أدنى درجات المكر
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض العارفين : مكر الله في نعمه أخفى منه في بلائه ، فالعاقل لا يأمن مكر الله في شيء . وأدنى مكر بصاحب النعم الظاهرة أو الباطنة : أنه يخطر في نفسه أنه مستحق لتلك النعمة وأنها من أجل إكرامه خلقت ، ويقول أن الله ليس بمحتاج إليها ، فهي لي بحكم الاستحقاق . وهذا يقع فيه كثيراً من لا تحقيق عنده من العارفين ، لأن الله إنما خلق الأشياء بالأصالة لتسبح بحمده ، وأما انتفاع عباده بها فبحكم التبعية لا بالأول » « 3 » .
[ مسألة 5 ] : في الآمن من المكر
يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي :
« لا يأمن المكر إلا من أغرق في المكر ، فلا يرى المكر به مكرا ، وأما أهل اليقظة فإنهم يخافون المكر في جميع الأحوال ، إذ السوابق جارية ، والعواقب خفية » « 4 » .
[ مسألة 6 ] : في المكر الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل حال أو كشف أو علم يعطيك الأمن من مكر الله ، لا يعول عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1007 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 318 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 125 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 388 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 5 .