ويرى مشايخ الطرق الصوفية أن الشروط الضرورية التي يجب أن تتوافر في المداح أو المنشد هي :
1 الفقر ، بمعنى أن يكون فقيراً إلى الله زاهداً في الدنيا وزخرفها .
2 أن يأذن له من شيخ الطريقة أو صاحب الجمع أن ينشد .
3 يشترط في المداح أن ينشد الجمع ما بداخل قلوبهم من كلام الحقائق .
4 أن يكون نديم شيخ المجلس ، أو عارفاً بروحه وقلبه .
5 أن يكون صاحب حال ووجد . . .
6 أن يكون بهلواناً بمعنى أن يكون مدادياً ، وهذا معناه عندهم أنه يستطيع أن يظهر بعدو أهل الحق والدين إذا وقع في يده ليمحوه » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الزهاد والعارفين من حيث مدحهم
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« الزهاد إذا مدحوا ، انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق .
والعارفون إذا مدحوا ، انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق » « 2 » .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« الناس يمدحونك لما يظنونه فيك ، فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها .
المؤمن إذا مدح استحيا من الله تعالى أن يثني عليه بوصف لا يشهده من نفسه » « 3 » .
ويقول الشيخ علي الكيزواني :
« من بالغ في مدح نفسه فقد ذم غيره ، ومن بالغ في ذم غيره فقد بالغ في مدحه نفسه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 257 .
( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 145 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 143 .
( 4 ) - الشيخ علي الكيزواني مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين ص 21 .