كنت كن - زاً مخفيا . . .
« 1 » ، فكان الكن - ز : عبارة عن غيب مغيب مكنون ، وسر مستتر مصون مضنون مخزون مشتمل على جواهر عظيمة الجدوى هي أسماء الذات ، التي هي أنفس نفائس حقائق الأسماء التي منها يستأثر ما يستأثر به في مكنون الغيب عنده فلا يعلمها إلا هو ، ومنها ما يسمح بتعريفه لمن أنعم عليه بتشريفه ، ومشتمل أيضاً : على درر أسماء الصفات التي بتعريفها يكمل من يصلح لتشريفها ، ومشتمل أيضاً : على لآلي أسماء الأفعال ، العام نفعها وأثرها والمستفيض حكمها وخبرها في جميع المراتب الكونية » « 2 » .
ويقول : « الكن - ز المخفي : هو الهوية الأحدية المكونة في الغيب ، وهو أبطن كل باطن » « 3 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الكن - زية المخفية : هي كون الله تعالى كان قبل أن يخلق الخلق في نفسه وكانت الموجودات مستهلكة فيه ، ولم يكن له ظهور في شيء من الوجود ، وهذه المرتبة الوجودية هي التي عبر عنها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ب -
العماء الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء
« 4 » « 5 » .
الشيخ عبد الله خورد
يقول : « الكن - ز المخفي : هو الإطلاق والحب ، وهو الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها التي قد يعبر عنها بالعشق . . . فالتعين الأول الحب ، ثم الوجود العام » « 6 » .
الشيخ علي البندنيجي القادري
الكن - ز المخفي : هو كمالات الذات الاسمائية والصفاتية « 7 » .
هامش
( 1 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 173 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 487 486 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 70 .
( 4 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 288 برقم 3109 عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين .
( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 58 ( بتصرف ) .
( 6 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 22 ب .
( 7 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 6 ( بتصرف ) .