أما الشك فهو : التردد بين الحق والباطل ، بحيث استوى الطرفان . وهو من - زل من منازل الكفر ، وقد يطلق ذلك على الظن . . .
من - زلة العناد فهو : تعمد الخطأ والإصرار على ما ذهبت إليه النفس . . . كما أخبر الله تعالى عن الكفار في حق محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » . . .
أما التوهم فهو : اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه في نفس الأمر ، بسبب قصور الإدراك بضعف في الآلة المدركة ، ولهذا قال تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 2 » . . .
أما الغرور فهو : الاعتماد على ما لا حقيقة له . قال تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 3 » » « 4 » .
[ مسألة 4 ] : في دعائم الكفر
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« الكفر على أربع دعائم :
على التعمق ، والتنازع ، والزيغ ، والشقاق .
فمن تعمق : لم ينب إلى الحق .
ومن كثر نزاعه بالجهل : دام عماه عن الحق .
ومن زاغ : ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة ، وسكر سكر الضلالة .
ومن شاق : وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره ، وضاق عليه مخرجه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 146 .
( 2 ) - البقرة : 10 .
( 3 ) - آل عمران : 185 .
( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 209 201 .
( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 9 .