تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : في حقيقة الكعبة وسر ذاتها

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« إن الكعبة عند أهل الحقيقة إشارة إلى مرتبة الذات الأحدية ، والذات الأحدية قد تجلت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بجميع أسمائها وصفاتها ، فكانت الكعبة صورة رسول الله ، والحجر الأسود صورة يده الكريمة . وأما حقيقة سر الكعبة والحجر فذاته الشريفة ويمينه المباركة ، ومن هنا نعرف أن الإنسان الكامل أفضل من الكعبة وكذا يده أولى من الحجر . ولما انتقل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خلفه ورثته بعده ، فهم مظاهر هذين السرين ، فلا بد من تقبيل الحجر في الشريعة ، ومن تقبيل يد الإنسان الكامل في الحقيقة فإنه المبايعة الحقيقية فإنها عين المبايعة مع الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين كعبة الظاهر وكعبة القلب في الباطن

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« إن الله تعالى كما جعل الكعبة في الظاهر قياماً للعوام والخواص يلوذون به ويستنجحون بالتضرع والابتهال هناك حاجاتهم الدنيوية والأخروية ، كذلك جعل كعبة القلب في الباطن قياما للخواص وخواص الخواص ليلوذوا به بطريق دوام الذكر ، ونفي الخواطر بالكلية ، وإثبات الحق بالربوبية والواحدية بأن لا موجود إلا هو ، ولا وجود إلا له ، ولا مطلوب ، ولا محبوب إلا هو » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« الكعبة : الذات العظمى ، ورُمز إليها بكعبة الحرام بمكة ليكون العيان مسرح العين . وأمر المسلمون بالحج إلى مكة والطواف بالكعبة لتكون مركز تأمل وتوجه ولتساعد الحاج
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 23 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 4437 446 .