تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

ويقول الإمام القشيري :

« الغفلة على قسمين : غافل عن حسابه باستغراقه في دنياه وهواه . وغافل عن حسابه لاستهلاكه في مولاه . فالغفلة الأولى سمة الهجر ، والغفلة الثانية صفة الوصل . فالأولون لا يستفيقون من غفلتهم إلا من سكرة الموت وهؤلاء لا يرجعون عن غيبتهم أبد الأبد لفنائهم في وجود الحق تعالى » « 1 » .

[ تعليق ] :

علق د . إبراهيم بسيوني قائلًا : « تهمنا هذه الإشارة عند دراسة المصطلح الصوفي ، فالغفلة نوعان : مذمومة ومحمودة ، غفلة ناشئة عن الهجر ، وغفلة ناشئة عن الوصل » « 2 » .

[ من حكم الصوفية ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :

« إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده ، اجعله لك عدواً ليوحشك به إليه » « 3 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« من غفل أفل » « 4 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« الغفلة من الله طرفة عين أشد من النار » « 5 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الغفلة في الكسل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 163 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 163 . ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 177 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 30 . ( 5 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 9 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 35 .