ويقول الإمام القشيري :
« الغفلة على قسمين : غافل عن حسابه باستغراقه في دنياه وهواه . وغافل عن حسابه لاستهلاكه في مولاه . فالغفلة الأولى سمة الهجر ، والغفلة الثانية صفة الوصل .
فالأولون لا يستفيقون من غفلتهم إلا من سكرة الموت وهؤلاء لا يرجعون عن غيبتهم أبد الأبد لفنائهم في وجود الحق تعالى » « 1 » .
[ تعليق ] :
علق د . إبراهيم بسيوني قائلًا : « تهمنا هذه الإشارة عند دراسة المصطلح الصوفي ، فالغفلة نوعان : مذمومة ومحمودة ، غفلة ناشئة عن الهجر ، وغفلة ناشئة عن الوصل » « 2 » .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده ، اجعله لك عدواً ليوحشك به إليه » « 3 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من غفل أفل » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« الغفلة من الله طرفة عين أشد من النار » « 5 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الغفلة في الكسل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 163 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 163 .
( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 177 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 30 .
( 5 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 9 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 35 .