أولها : الندم على ما مضى .
والثاني : العزم على ترك العود إليه أبداً .
والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها .
والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد .
والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول استغفر الله » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في المراد من استغفار الأنبياء
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« استغفار الأنبياء ، ليس هو من مقارفة الذنوب والمخالفات كغيرهم ، وإنما استغفارهم . . . وهو الستر عن المخالفات . والحيلولة بينهم وبينها فلا يلابسونها . . .
والثاني : استغفار الخاصة ، وهو طلب الغفر والستر ، بمعنى عدم الفضيحة . وإذا انتفت الفضيحة بالذنب ، انتفت المؤاخذة به لا محالة . . .
والنوع الثالث : استغفار العامة ، وهو طلب الستر عن العقوبة والمؤاخذة بالذنوب ، لا يبالون بالفضيحة بين الخلائق » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في حقيقة الاستغفار
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة الاستغفار : هو أن لا يكون لك مع غير الله قرار » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 98 97 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 818 817 .
( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 121 .