في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الغرام : هو المظهر السادس للإرادة ، وهو استيفاء حكم الهوى على الجسد « 1 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الغرام : هو الولوع والعذاب في المحبة » « 2 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الغرام : وهو الانتشاء من خمر المحبة » « 3 » .
الدكتور أمين يوسف عودة
يقول : « الغرام [ عند الصوفية ] : هو الحب اللازم للقلب ملازمة الغريم للغريم فلا يفارقه » « 4 » .
[ مسألة ] : في غرام الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول الدكتور أمين يوسف عودة
« ما ظهر الغرام مع غير [ الشيخ عبد القادر قدس الله سره ] إلا وهو حليف اللوعة والأسف والعذاب ، وهو الأمر الطبيعي للغرام ، ولكن أن يظهر للجيلاني بصفة اللطف ، فهذا ما يخرجه عن حد الطبيعي . يقول :
عاملوني بلطف في غرامي * فَحَلى في بصائر الناس حالي
فالجيلاني لا شك أنه يدرك صفة التعذيب في الغرام ، ولكنه هاهنا ، ينقلب العذاب لطفاً في غرامه خاصة . والتفسير الذي يبدو وحيداً لهذا القلب هو أن الجيلاني قد أعطى من الإدلال ما لم يعط غيره ، وهذا الأمر يعزز الرأي الذي سبق أن أومأنا إليه ، وهو أنه قد حاز على أعلى مرتبة في محبة الاختصاص من كونه محبوباً » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 48 ( بتصرف ) .
( 2 ) - كشف السر الغامض في شرح ديوان ابن الفارض القسم الأول ص 277 .
( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 184 .
( 4 ) - د . أمين يوسف عودة تجليات الشعر الصوفي ( قراءة في الأحوال والمقامات ) - ص 204 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 205 .