الفناء التام
الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الفناء التام : هو المعبر عنه بفناء الفناء ، وهو الفناء عن الوجود وعن شهود الفناء ، بقاءاً مع الحق بعين الجمع ، فيرقى عن الاستغناء بفناء شهود العيان الحاصل له في موقف المراقبة » « 1 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : الفناء التام : هو تجربة الاتحاد التي ينمحي فيها شهود الكثرة من قلب السالك وتتجلى الوحدة ، حيث يتلاشى المتناهي ويبقى اللامتناهي .
الفناء في التوحيد
الإمام الغزالي
الفناء في التوحيد : هو المرتبة الرابعة في التوحيد وهي مشاهدة الصدّيقين حيث لا يرى في الوجود إلا واحداً « 2 » .
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري
يقول : « الفناء في التوحيد : هو أن تؤثر الله بإيثارك على غيره ، يعني تضيفه إليه وتبرئ نفسك منه ، فإن الخوض فيه دعوى ملكك له ، قال الله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
« 3 » » « 4 » .
الشيخ زكريا الأنصاري
الفناء في التوحيد : هو الاستغراق في التوحيد ، والاحتجاب عن رؤية النفس « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 166 .
( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 229 ( بتصرف ) .
( 3 ) - البقرة : 264 .
( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي شرح منازل السائرين ص 59 .
( 5 ) - الشيخ زكريا الأنصاري - فتح الرحمن لشرح رسالة الولي أرسلان ص 343 ( بتصرف ) .