والفرقة الأخرى من الكفار ، يغترون بما زين لهم من سوء أعمالهم ، بعبادات يعبدون بها غير الله عز وجل أو عملوا ضلالًا يحسبونه هدى . . .
وأما الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم ، فهي خدعة من النفس والعدو . يذكرون الرجاء والجود والكرم ، يطيبون بذلك أنفسهم ، فيزدادون بذلك جرأة على الذنوب ، فيقيمون على معاصي الله عز وجل . يظنون أن ذلك رجاء منهم » « 1 » .
الغرور
الإمام الغزالي
يقول : « الغرور : هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة للشيطان . فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور » « 2 » .
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول : « الغرور : هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى وتميل إليه الطبائع عن شبهة وخدعة من الشيطان » « 3 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
الغرور : هو الاعتماد على ما لا حقيقة له ، قال تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 4 » وهو من - زل من منازل الكفر الخمسة ومنها : الجهل والشك والعناد والتوهم « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 159 158 .
( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 379 .
( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) ج 2 ص 20 .
( 4 ) - آل عمران : الآية 185 .
( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 209 ( بتصرف ) .