تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وليس ثم خلاف بين الفريقين ، لأن التفكير سمة بارزة للإنسان ، وإنما الخلاف حول المنطلق بالذات . ففي حين يعتمد الفريق الأول على علم المنطق ينطلق الفريق الثاني لاكتشاف أسرار الوجود وإذاعتها غير آبهين بلغة المنطق ، فهم إلهيون مبشرون منذرون لهم بين الناس آذان واعية تأخذ عنهم وتؤمن بهم » « 1 » .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ فريد الدين العطار :

« كن رجل دين ومحرم أسرار ، وابعد خيال الفلاسفة جملة . ليس أبعد من فلسفي عن شرع النبي الهاشمي صلى الله تعالى عليه وسلم ، إن للفلسفي طريقة زردشت ، والفلسفة والشرع متدابران . . . كيف تحاول أن تعرف العالم الروحي بفلسفة اليونان ؟ ! » « 2 » .

الفلسفة الأولى

الشيخ شهاب الدين السهروردي

الفلسفة الأولى : هو العلم الباحث عما لا يتعلق بأفعالنا ، لا يحتاج أصلًا في الوجودين إلى المادة وموضوعه أعم الأشياء وهو الوجود « 3 » .

الفيلسوف

الباحث محمد غازي عرابي

يقول : « الفيلسوف : هو إنسان راق ، منطلق من شوق إلى معرفة ، غير متقيد بأهواء وشهوات ، فهو متحرر من كل رباط عبودي يؤدي به إلى الاستغراق في غير مسائله التي وهب نفسه من أجلها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 258 257 . ( 2 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 74 . ( 3 ) - الشيخ شهاب الدين السهروردي اللمحات في الحقائق ص 164 ( بتصرف ) . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 258 257 .