يؤذيه ، ولا يخوض فيما لا يعنيه ، ورعاً عن الشبهات والمحرمات ، كثير العطاء ، قليل الأذى ، عوناً للغريب ، أباً لليتيم ، بشره في وجهه ، وخوفه في قلبه ، مسروراً ، وفقره أحلى من الشهد ، وأصلب من الحديد ، لا يكشف ستراً ولا يهتك أمراً ، لطيف الحركة ، حلو المشاهدة ، لين الجانب ، طويل الطعم ، كثير الذكر ، حليماً إذا أجهد على شيء ، صبوراً على من أساء إليه ، يجبر الكبير ويرحم الصغير ، حفيظ الأمانة ، بعيد عن الفانيات ، إلفه التقوى ، وخلقه الحياء ، لا نماماً ولا مغتاباً ، ولا حسوداً ، قلبه محزون ، وقوله موزون ، وفكره يجول فيما يجول فيما كان وما يكون » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في خصال الفقير
يقول الشيخ إبراهيم الخواص :
« اثنا عشر خصلة من خصال الفقراء [ الصوفية ] في حضرهم وسفرهم :
أولها : أن يكونوا بما وعد الله تعالى مطمئنين .
والثانية : أن يكونوا من الخلق آيسين .
والثالثة : أن ينصبوا العداوة مع الشياطين .
والرابعة : أن يكونوا لأمر الله مستمعين .
والخامسة : أن يكونوا على جميع الخلق مشفقين .
والسادسة : أن يكونوا لأذى الخلق محتملين .
والسابعة : أن لا يدعوا النصيحة لجميع المسلمين .
والثامنة : أن يكونوا في مواطن الحق متواضعين .
والتاسعة : أن يكونوا بمعرفة الله تعالى مشتغلين .
والعاشرة : أن يكونوا الدهر على الطهارة .
والحادي عشر : أن يكون الفقر رأس مالهم .
والثاني عشر : أن يكونوا راضين فيما قل أو كثر ، وفيما أحبوا أو كرهوا عن الله تعالى شيئاً واحداً [ راضين عنه ] شاكرين له واثقين به » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 13 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 175 .