اعتمد فيه على قواعد فيزيائية وكيميائية وخفة يد لخداع البصر وعوامل مساعدة أخرى ، هذا لا يمت إلى الخوارق بصلة من قريب أو بعيد .
الثاني : وهو ما يعتمد على تعاويذ شيطانية وهذا بكل قوته وتأثيره لا يتجاوز الوسوسة الشديدة في صدور الناس وهو يعتمد على التخويف والترهيب ، يقول تعالى :
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
« 1 » وهو لا يجاوز كونه خيالًا لقوله تعالى :
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
« 2 » فلا يعد من الخوارق للطبيعة ، لأنه ليس شيئاً حسياً ملموساً .
وأما فعاليات الدروشة فقد لا تعتمد على أي شيء من وسائل الخفة ، ويمكن لأي أحد أن يتأكد من ذلك بنفسه ، اما بأن يضرب الدرويش بيده أو أن ين - زع الآلة الجارحة من جسم الدرويش أو بأي وسيلة علمية يراها مناسبة .
ومن جهة أخرى فإن من المعلوم في ديننا الإسلامي إن الشيطان يصرع إذا اقترب من الإنسان الذاكر ، فكيف يزعم اعتماد هذه الفعاليات على الأعمال الشيطانية ، والطريقة قائمة أساساً على ذكر الله الكثير آناء الليل وأطراف النهار باللسان والقلب والعمل وتستنكر أية تعاويذ أو رقيات لم يرد فيها نص شرعي .
ولقد أثبتت صور الأشعة للجميع ان الحراب تخترق الأكباد وان الخناجر تدخل في الرؤوس حقاً وحقيقةً .
المفعول الانبعاثي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « المفعول الانبعاثي : هو النفس الكلية المنبعثة من العقل انبعاث الصورة الدحيية من الحقيقة الجبرئيلية » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 117 .
( 2 ) - طه : 66 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 94 .