حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها وإقامة شهواتها وحب المحمَدية وموافقة الشيطان ، واتباع خطواته . وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في مدخل الفساد على الخلق
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك :
« ما جاء فساد هذه الأمة إلا من الخواص وهم خمسة : العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة .
أما العلماء : فهم ورثة الأنبياء .
وأما الزهاد : فعماد الأرض .
وأما الغزاة : فجند الله في الأرض .
وأما التجار : فأمناء الله في الأمة .
وأما الولاة : فهم الرعاة .
فإذا كان العالم للدين واضعاً ، وللمال رافعاً ، فبمن يقتدي الجاهل .
وإذا كان الزاهد في الدنيا راغباً ، فبمن يقتدي التائب .
وإذا كان الغازي طامعاً ، فكيف يظفر بالعدو .
وإذا كان التاجر خائناً ، فكيف تحصل الأمانة .
وإذا كان الراعي ذئباً ، فكيف تحصل الرعاية » « 2 » .
ويقول الشيخ ذو النون المصري :
« دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء :
أولها : ضعف النية بعمل الآخرة .
والثاني : صارت أبدانهم رهينة بشهواتهم .
والثالث : طول الأمل مع قرب الأجل .
والرابع : آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق .
هامش
( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 293 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 389 .