فقير ، وقد يكون القلب غنياً بالله واليد فقيرة ، وقد تكون اليد معمور والقلب مع الله غنياً به عما سواه » « 1 » .
[ من مواعظ الصوفية ] :
يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« إرضَ بما قسم الله تكن غنياً » « 2 » .
المغني جل جلاله
أولًا : بمعنى الله جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « المغني جل جلاله : معطي الغنى لعباده ، ويكون بمعنى معطي الكفاية ، والغنى هو الكفاية ، والله تعالى مغني عباده بعضهم عن بعض على الحقيقة ، لأن الحوائج لا تكون على الحقيقة إلا إلى الله سبحانه وتعالى ، فإن المخلوق لا يكون له إلى مخلوق مثله اشتداد حاجة ، ولهذا قيل : تعلق الخلق بالخلق كتعلق المسجون بالمسجون » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « المغني : من أعطاه صفة الغنى ، بأن أوقفه على أن علمه بالعالم تابع للمعلوم ، فما أعطاه من نفسه شيئاً عن الأثر منه فيه لعلمه بأنه لا يوجد فيه إلا ما كان عليه » « 4 » .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول : « المغني : هو معطي الغنى والكفاية لمن شاء من عباده على طبق ما اقتضته حكمته وسبقت به مشيئته . فهو الذي يعطي السائلين سؤلهم قال تعالى :
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 99 .
( 2 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 33 .
( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 232 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .
( 5 ) - إبراهيم : 34 .
( 6 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 90 .