صنف ما لهم علم بالله إلا من طريق النظر الفكري ، وهم القائلون بالتن - زيه المحض .
وصنف ما لهم علم بالله إلا من طريق التجلي ، وهم القائلون بالثبوت والحدود التابعة ، وهم أهل وحدة الشهود .
وصنف يحدث لهم علم بالله بين الشهود والنظر فلا يبقون مع الصور في التجلي ، ولا يصلون إلى معرفة هذه الذات الظاهرة بهذه الصور في عين الناظرين .
وصنف ليس واحداً من هذه الثلاثة ، ولا يخرج عن جميعهم وهو الذي يعلم أن الله تعالى قابل لكل معتقد في العالم من حيث عين الوجود ، فإنه قضى وحكم ألا يعبد إلا إياه ، وهذا الصنف ينقسم إلى صنفين :
صنف يقول عين الحق هو المتجلي في صور الممكنات .
وصنف يقول أحكام الممكنات هم الصور الظاهرة في عين الوجود الحق » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في من - زلة العلماء بالله
يقول الحافظ الفقيه ابن رجب الحنبلي :
« أكمل العلماء وأفضلهم ، العلماء بالله وبأمره ، الذين جمعوا بين العلمين ، وهؤلاء خلاصة الخلق ، وهم أفضل الناس بعد الرسل » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في علامات العالم بأمر الله
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« [ العالم بأمر الله ] له ثلاث علامات :
أن يكون ذاكراً باللسان دون القلب .
وأن يكون خائفاً من الخلق دون الرب .
وأن يستحي من الناس في الظاهر ولا يستحي من الله في السر » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1234 1233 .
( 2 ) - أسعد الخطيب البطولة والفداء عند الصوفية - ص 174 .
( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 397 .