العالم يصف الطريق بالنعت ، والعارف يصفها بالعين ، لأنه سار معها وعرفها ، والعالم إنما نعتت له فقط .
العالم محجوب ، والعارف محبوب .
العالم من أهل اليمين ، والعارف من المقربين .
العالم من أهل البرهان ، والعارف من أهل العيان .
العالم من أهل الفرق ، والعارف من أهل الجمع .
العالم من أهل قوله
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
، والعارف من أهل قوله
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » .
العالم يدلك على العمل ، والعارف يخرجك عن شهود العمل .
العالم يحملك حمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف .
العالم يدلك على محافظة الصلوات ، والعارف يدلك على ذكر الله مع الأنفاس واللحظات .
العالم يدلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مسبب الأسباب .
العالم يدلك على شهود الوسائط ، والعارف يدلك على محرك الوسائط .
العالم يحذرك من الشرك الجلي ، والعارف يخلصك من الشرك الخفي .
العالم يعرفك بأحكام الله ، والعارف يعرفك بذات الله .
العالم يدلك على العمل له ، والعارف يدلك على العمل بالله .
العالم يدلك على العمل خوفا وطمعا ، والعارف يدلك على العمل محبة وشكرا » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين العلماء والعارفين والعابدين
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« العلماء تفكروا فاعتبروا ، والعارفون نظروا ففهموا ، والعباد عادوا أنفسهم في الله فجعلهم أولياء .
هامش
( 1 ) - الفاتحة : 5 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 413 .