الدرجة الأولى : إباء الحال على العلم بشيم برق الكشف ، واستدامة نور الأنس ، والإجابة لإماتة الهوى .
والدرجة الثانية : الاستغراق في لوائح المشاهدة ، واستنارة ضياء الطريق ، واستجماع قوى الاستقامة .
والدرجة الثالثة : معرفة علة العزم ، ثم العزم على التخلص من العزم ، ثم الخلاص من تكاليف ترك العزم ، فإن العزائم لم تورث أربابها ميراثاً أكرم من وقوفهم على علل العزائم » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في العزم الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« العزم مع الشهود لا يعول عليه .
العزم بغير توكل لا يعول عليه » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في أركان العزيمة
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« العزيمة لها ثلاثة أركان :
أحدهما : أن تقيس بين نعمته وجنايتك ، وهذا يشق على من ليس له ثلاثة أشياء : نور الحكمة ، وسوء الظن به ، وتمييز النعمة من الفتنة .
والثاني : تمييز ما للحق عما لك أو منك ، فتعلم أن الجناية عليك حجة والطاعة عليك منة والحكم عليك حجة ما هو لك معذرة .
والثالث : أن تعرف أن كل طاعة رضيتها منك ، فهي عليك وكل معصية عيرت بها أخاك فهي إليك ، ولا تضع ميزان وقتك من يديك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 66 65 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 16 .