[ مقارنة ] : في الفرق بين الخلوة والعزلة
يقول الإمام القشيري :
« الخلوة صفة أهل الصفوة ، والعزلة من أمارات الوصلة ، ولا بد للمريد في ابتداء حاله من العزلة عن أبناء جنسه ، ثم في نهايته من الخلوة لتحققه بأنسه » « 1 » .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« الخلوة : غير العزلة ، فالخلوة من الأغيار ، والعزلة من النفس ، وما تدعو إليه وما يشغل عن الله ، فالخلوة : كثيرة الوجود ، والعزلة : قليلة الوجود » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول التابعي مكحول الشامي رضي الله عنه
« إن كان الفضل في الجماعة فالسلامة في العزلة » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الوراق الترمذي :
« وجدت خير الدنيا والآخرة في العزلة والخلوة وشرهما في الخلطة » « 4 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو علي الدقاق :
« البس مع الناس ما يلبسون وكل معهم ما يأكلون ، وافرد بسرك » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الله الرملي :
« ليكن خدنك الخلوة ، وطعامك الجوع ، وحديثك المناجاة ، فإما أن تموت وإما أن تصل إلى الله تعالى » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 241 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 207 .
( 3 ) - الشيخ مطهر بن مسعود الصاعدي - دار المخطوطات العراقية برقم ( 4640 ) - ص 37 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 194 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 194 .
( 6 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 241 .