[ من حوارات الصوفية ] :
قيل للشيخ أبو مدين المغربي :
لم تركت الأسباب أو لم تقل بها ؟
فقال : « إذا نزل الضيف بقوم ، وعَزَم على الإقامة عندهم فكم توقيت زمان وجوب إطعامه عليهم ؟
فقالوا : ثلاثة أيام .
قال : وبعد الثلاثة أيام قالوا يحترف .
قال الشيخ الله أكبر أنصفونا ، نحن أضياف ربنا تبارك وتعالى نزلنا عليه في حضرته على وجه الإقامة عنده إلى الأبد فتعينت الضيافة ، فإنه تعالى ما دل على كريم خلق لعبد إلا كان هو أولى بالاتصاف وأيام ربنا كما قال تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 1 » ، وضيافته بحسب أيامه ، فإذا قمنا عنده ثلاثة آلاف سنة ولم نحترف يتوجه اعتراضكم علينا ، ونحن نموت وتنقضي الدنيا وتبقى لنا فضلة عنده تعالى من ضيافتنا » « 2 » .
علم حقوق الضيوف
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم حقوق الضيوف : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم كل وارد على العبد حتى الأنفاس فإنها واردات للحق تعالى على العبد ، فهي ضيف ورد من قبل الحق تعالى ، وهي أربعة وعشرون ألف نفس في الليل والنهار ، تتعاقب على العبد « 3 » .
هامش
( 1 ) - الحج : 47 .
( 2 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 300 299 .
( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 51 50 ( بتصرف ) .