تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ

« 1 »

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« يشير إلى ما طار لكل إنسان في الأزل وقدر بالحكمة الأزلية والإرادة القديمة من السعادة والشقاوة ، وما يجري عليه من الأحكام المقدرة ، والأحوال التي جرى بها القلم من الخَلْق والخُلُق والرزق والأجل ومن صغائر الأعمال وكبائرها المكتوبة له وهو بعد في العدم وطائره ينتظر وجوده ، فلما أخرج كل إنسان رأسه من العدم إلى الوجود وقع طائره في عنقه ملازما له في حياته ومماته حتى يخرج من قبره يوم القيامة وهو في عنقه » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« السر طائر والقلب قفصه ، والقلب طائر والبنية قفصه ، والبنية طائر والقبر قفصها ، وهو قفص القلب الذي لا بد لهم من الدخول إليه » « 3 » .

مقامات الطيور

الشيخ فريد الدين العطار

يقول : « مقامات الطيور : هي الأودية السبعة التي قطعتها الطير وهي رمز لمقامات السالكين وهي أودية الطلب ، والعشق ، والمعرفة ، والاستغناء ، والتوحيد ، والحيرة ، والفقر ، والفناء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 13 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 140 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 168 . ( 4 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 96 .