[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
« 1 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« يشير إلى ما طار لكل إنسان في الأزل وقدر بالحكمة الأزلية والإرادة القديمة من السعادة والشقاوة ، وما يجري عليه من الأحكام المقدرة ، والأحوال التي جرى بها القلم من الخَلْق والخُلُق والرزق والأجل ومن صغائر الأعمال وكبائرها المكتوبة له وهو بعد في العدم وطائره ينتظر وجوده ، فلما أخرج كل إنسان رأسه من العدم إلى الوجود وقع طائره في عنقه ملازما له في حياته ومماته حتى يخرج من قبره يوم القيامة وهو في عنقه » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« السر طائر والقلب قفصه ، والقلب طائر والبنية قفصه ، والبنية طائر والقبر قفصها ، وهو قفص القلب الذي لا بد لهم من الدخول إليه » « 3 » .
مقامات الطيور
الشيخ فريد الدين العطار
يقول : « مقامات الطيور : هي الأودية السبعة التي قطعتها الطير وهي رمز لمقامات السالكين وهي أودية الطلب ، والعشق ، والمعرفة ، والاستغناء ، والتوحيد ، والحيرة ، والفقر ، والفناء » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 13 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 140 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 168 .
( 4 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 96 .