[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
« 1 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« طهر نفسك عن مخالطة المخالفين ، والاختلاط بغير الحق » « 2 » .
ويقول الإمام القشيري :
« أي قلبك عن التطلع والاختيار ، بألا يكون لك عند الله حظ في الدنيا أو في الآخرة حتى تكون عبداً له بكمال قيامك بحقائق العبودية .
ويقال : أي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام ، أو تطلّب إنعام أو إرادة مقام ، أو سبب من الاختيار والاستقبال .
ويقال : طهّر قلبك للطائفين فيه من موارد الأحوال على ما يختاره الحق » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد السلام بن مشيش :
« كلما أحدثت تطهرت من دنس حب الدنيا ، وكلما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت » « 4 » .
الطهارة الأصلية
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « الطهارة الأصلية : هي الغيبة عن السوى . . . هي الطهارة الباطنية . . . طهارة المقربين . . . طهارة أهل المحبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الحج : 26 .
( 2 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 173 .
( 3 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 210 .
( 4 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 26 .
( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 37 .