ويقول بعضهم : « الصوفي : هو من لا يعرف في الدارين أحداً غير الله ، وليس يشهد مع الله سوى الله ، قد سخر له كل شيء ، وسلط على كل شيء ، ولم يسلط عليه شيء ، يأخذ النصيب من كل شيء ، ولا يأخذ النصيب منه شيء ، ولا يكدر صفوه شيء ، قد اشغله واحد عن كل شيء ، وكفاه واحد من كل شيء » « 1 » .
ويقول بعضهم : « الصوفي : هو من لقي ربه بكراً من الذنوب ، نقياً من العيوب ، بقلب سليم ونفس عفيف ، وبطن نظيف ، فضحك هو إلى الله ، وضحك الله إليه » « 2 » .
الدكتور عبد الرحمن بدوي
يقول : « الصوفية . . . هم في نظرنا : إشارات وتنبيهات إلى الجانب الآخر في الإنسان » « 3 » .
الباحث سعيد حوى
يقول : « الصوفية : هم الذين ورثوا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تربية النفس وتزكيتها ، وتخصصوا لذلك ، وتفرغوا له ، وفطنوا لما لم يفطن له غيرهم ، وقامت لهم فيه أسواق من التجارة في كل عصر ، فما لم يأخذ الإنسان عنهم تبقى نفسه بعيدة عن الحال النبوية » « 4 » .
الباحث سليمان سليم علم الدين
يقول : « الصوفي : هو المريد بعد أن أنهى رحلته وأخذ الخرقة الصوفية ، وأصبح صوفياً مستقلًا قد يرجع إلى شيخه للاستشارة فقط » « 5 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : الصوفي : أطلق هذا الاسم على المرء الذي اعتزل مباهج الدنيا والحياة ، وتوجه بقلب خاشع ولسان ذاكر ، وأدب جم ، إلى محراب العبادة ، قائم الليل ، صائم
هامش
( 1 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي - ص 33 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ص 33 .
( 3 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 117 .
( 4 ) - سعيد حوى تربيتنا الروحية ص 21 .
( 5 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 14 .