تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

الشيخ أبو نعيم الأصفهاني

ويقول : « أهل الصفة . . . وهم قوم أخلاهم الحق من الركون إلى شيء من العروض ، وعصمهم من الافتتان بها عن الفروض ، وجعلهم قدرة للمتجردين من الفقراء . . . لا يأوون إلى أهل ولا مال ، ولا يلهيهم عن ذكر الله تجارة ولا حال ، لم يحزنوا على ما فاتهم من الدنيا ، ولا يفرحوا إلا بما أيدوا به من العقبى . كانت أفراحهم بمعبودهم ومليكهم وأحزانهم على فوت الاغتنام من أوقاتهم وأورادهم » « 1 » . ويقول : « أهل الصفة : هم أخيار القبائل والأقطار ، أُلبسوا الأنوار ، فاستطابوا الأذكار ، واستراحت لهم الأعضاء والأطوار ، واستنارت منهم البواطن والأسرار ، بما قدح فيها المعبود من الرضا والأخبار ، فأعرضوا عن المشغوفين بما غرهم ، ولهو عن الجامعين لما ضرهم من الحطام الزائل البائد ، ومسالمة العدو الحاسد ، معتصمين بما حماهم به الواقي الذائد ، فاجتزوا من الدنيا بالفلق ، ومن ملبوسها بالخرق ، لم يعدلوا إلى أحد سواه ، ولم يعولوا إلا على محبته ورضاه ، رغبت الملائكة في زيارتهم وخلتهم ، وأمر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بالصبر على محادثتهم ومجالستهم » « 2 » . ويقول : « أهل الصفة : هم الذين استوطنوا الصفة ، فصفوا من الأكدار ، ونقوا من الأغيار ، وعصموا من حظوظ النفوس والأبشار ، وأثبتوا في جملة المصطنع لهم من الأبرار ، فأنزلوا في رياض النعيم ، وسقوا من خالص التسنيم » « 3 » .

الدكتور عبد المنعم الحفني

يقول : « أهل الصفة : نسبة إلى مسجد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في المدينة ، وكان فقراء المهاجرين يأوون إليها ، وينامون ويأكلون تحتها ، وهم أوائل الصوفية ، ذكرهم القران فقال :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 » . . . وكانوا كما جاء في الخبر نيفاً و
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ج 1 ص 338 337 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 1 ص 344 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 343 . ( 4 ) - البقرة : 273 .