علم التصرف في الخلاء
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
علم التصرف في الخلاء : هو من علوم من - زل الظلمات المحمودة والأنوار المشهودة ، ومنه يعلم هل يصح التصرف في الملأ أم لا ؟ وهل في العالم خلاء أو هو كله ملأ ؟ وحكمة وجود الأجسام مختلفة فيما يقبل الخرق منها بسهولة وما لا يقبل الخرق إلا بمشقة ؟ وما شف منها وما لم يشف ؟ وما لطف منها وما كثف وقوة الألطف على الأكثف حتى يزيله ويخرقه « 1 » .
المتصرف
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « المتصرف : هو الذي غلب عليه غيبه على شهادته » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أقسام المتصرفين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الذين أعطوا التصريف فهم على قسمين :
منهم : من أعطي التصريف ظاهراً ومعنى ، وهو التصريف الكامل ، فلهم الاسم الكامل مثل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وصالح وشعيب ، وكل اسم منصرف ظاهر لواحد من هؤلاء الخلفاء .
والقسم الآخر : أعطي التصريف معنى لا ظاهراً ، فليست له علة تمنعه من التصرف في المعنى ، وكان آخره حرف علة منعه ذلك الحرف من التصرف في الظاهر ، فكان مقصوراً
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 292 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 26 .