الشيخ علي البندنيجي
يقول : « التصديق : هو اليقين ، والاعتقاد الجازم ، والظن الغالب الذي لا يخطي معه نقيضه بوحدة الحق ، مع اعتبار العلم والأدلة القطعية النقلية ثم العقلية » « 1 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة ] : في أقسام التصديق
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« التصديق منقسم إلى التام والناقص ، فمن صدق بالشيء واستعمل ضرباً من الإقناع سمي : مصدقاً ، ولكن التمام : هو الذي يصدق بالشيء عن برهان ، ومع قيام البرهان على أن ذلك البرهان لا يجوز أن يكون بخلاف ما تقرر عليه ، ولا في حين ما لا بالذات أن يبعث نبي صادق بضده أصلًا ، ولو بعث بنقيضه لأعتقد تكذيبه » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
« 3 » .
يقول الشيخ روزبهان البقلي :
« هو بكشف جماله وجلاله للعارفين ، وقربه من الموحدين ، ويرى ما أعده الله في الأزل بوصوله إليه ولا يجري على قلبه خاطر الشك أصلًا » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
التصديق بالحسنى : هو تصديق الأنبياء عليهم السلام وورثتهم فيما وهبهم الحق تعالى بفضله ومنته من النبوة والولاية وما يتبع ذلك ، ويلزمه من المعارف والعلوم التي جاءوا بها « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 107 .
( 2 ) - الإمام الغزالي معراج السالكين ص 9 .
( 3 ) - الليل : 6 .
( 4 ) - الشيخ عمر الفوتي رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ( بهامش جواهر المعاني وبلوغ الأماني ) ج 1 ص 26 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 393 ( بتصرف ) .