[ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة
يقول الإمام القشيري :
« المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة .
المحاضرة : حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد وراء الستر ، وإن كان حاضراً باستيلاء سلطان الذكر .
ثم بعده المكاشفة : وهو حضوره بنعت البيان ، غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل ، وتطلب السبيل ، ولا مستجير من دواعي الريب ، ولا محجوب عن نعت الغيب .
ثم المشاهدة : وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة . . .
فصاحب المحاضرة مربوط بآياته ، وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المشاهدة ملقى بذاته .
وصاحب المحاضرة يهديه عقله ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته » « 1 » .
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
« 2 »
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقينُ ، يعني : تشاهد الحق » « 3 » .
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
« 4 » .
يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« أي : استقاموا على المشاهدة ، لأن من عرف الله لا يهاب غيره ، ومن أحب شيء
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 67 .
( 2 ) - الحجر : 99 .
( 3 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ص 84 .
( 4 ) - فصلت : 30 .