الصفات كلها تذكر بصفات الحق سبحانه » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في رمزية قرص الشمس
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الله تعالى جعل الوجود بأسره مرموزاً في قرص الشمس تبرره القوى الطبيعية في الوجود شيئاً فشيئاً بأمر الله تعالى ، فالشمس نقطة الأسرار ، ودائرة الأنوار » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في طلوع شمس الحقيقة من المغرب
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« هناك شمساً حقيقية ، وشمساً مجازا ، وكلاهما بطلوعه من مغربه يغلق باب التوبة . . . فطلوعه من مغربه هو انكشافه وإشراقه من محل غروبه وانحجابه واستتاره ، وهي النفس ، فإنها حجاب شمس الحقيقة ومغربها . وطلوعها من مغربها الذي هو النفس معرفتها منها :
من عرف نفسه عرف ربه
« 3 » . فصار المغرب مطلعاً ومشرقاً . . . ولا مغيب لشمس الحقيقة بعد طلوعها من مغربها . فإن مغربها هو الذي كان يحجبها ويسترها ، وقد صار هو مشرقها ومطلعها فلا مغيب لها أبداً . . . وحينئذٍ يغلق باب التوبة المعروفة عن هذا الذي طلعت عليه الشمس من مغربها ، لأن التوبة رجوع والذي طلعت عليه شمس الحقيقة من مغربها إلى من يرجع ؟ فإنه انكشف له المعية الإلهية ، والإحاطة الربانية ، فلم يكن له من يرجع إليه ، فقد انمحقت الأغيار واتحدت الأنوار ، فلم يبق إلا الله الواحد القهار :
لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 4 » . فهذا قد رجع في الدنيا قبل الآخرة ، وقامت قيامته ، بل تلزمه التوبة من التوبة المعروفة عند العموم ، فإنها قد صارت بالنسبة لصاحب هذا المقام خطأ وذنبا
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 177 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 64 .
( 3 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 .
( 4 ) - القصص : 88 .