السِّلْم
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « السلم : هو الرضا بالقضاء » « 1 » .
الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري
يقول : « السلم : هو الخمود تحت مجاري القدرة لك وعليك » « 2 » .
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول : « السلم : هو اتباع الأوامر واجتناب النواهي » « 3 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ
« 4 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« السلم : [ لها معنيان ] ، معنى عام ومعنى خاص :
فالعام : خطاب عام مع جميع من آمن أي ادخلوا في شرائط الإسلام في الباطن ، كما في الظاهر . ومن شرائطه ما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس
« 5 » .
وأما المعنى الخاص : فخطاب خاص مع شخص الإنسان وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة ، فينبغي أن يدخل أركانه في الإسلام بالفعل . فالعين بالنظر ، والأذن بالسمع . . . والرجل بالمشي . ودخول واحد منها في الإسلام بأن يستسلم لأوامر الحق ويجتنب نواهيه . . . فأما إدخال أجزائه الباطنة فمعركة أبطال الدين . . . فدخول النفس في الإسلام بخروجها عن كفر صفاتها الذميمة . . . ودخول القلب في الإسلام بتصفيته عن رذائل أخلاق
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 113 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 113 .
( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 38 .
( 4 ) - البقرة : 208 .
( 5 ) - صحيح مسلم ج 1 ص 65 عن عبد الله بن عمر بن العاص ، صحيح البخاري ج 1 ص 13 .