فمنهم : من سلك طريق العبادة ، ولازم الماء والمحراب ، واشتغل بكثرة الذكر والنوافل ، وواظب على الأوراد .
ومنهم : من سلك طريق الرياضات والمكابدات ، ونهى النفس عن المخالفات .
ومنهم : من سلك طريق العزلة والخلوة طلباً للسلامة من المخالطة .
ومنهم : من سلك طريق السياحة والأسفار والاغتراب عن البلدان ، وخمول الذكر .
ومنهم : من سلك طريق الخدمة وبذل الجاه للإخوان ، وإدخال السرور عليهم .
ومنهم : من سلك طريق العجز والانكسار .
ومنهم : من سلك طريق التعلم والمساءلة ، ومجالسة العلماء ، وسماع الأخبار ، وحفظ العلوم ، وكل دليل يأخذ به ليسلم به من الحيرة والفتنة » « 1 » .
ويقول الشيخ شهاب الدين السهروردي :
« جعل الله في البسيطة سبعاً من المسالك ، وعند السابع تقر عين كل سالك سيار . . . الذين يطوفون عند الباب ويخافون حول الله .
والمصلون في الديجور .
والصابرون في المناسك .
والمتصدقون في غفلات قومهم .
والصارمون في الجهاد .
والسائرون في الأرض وأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى .
وأصحاب السكينة الكبرى ، سيجدون من الله البشرى والخلاص » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« في اختلاف المسالك راحة للسالك ، وإعانة له على ما أراد من بلوغ الأرب والتوصل بالمراد . فلذلك اختلف طرق القوم ، ووجوه سلوكهم .
فمن ناسك يؤثر الفضائل بكل حال .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 16 15 .
( 2 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 467 .