السالك بنفسه
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السالك بنفسه : وهو المتقرب إلى ربه ابتداء ، بالفرائض ، ونوافل الخيرات الموجبين لمحبة الحق . . . وهذا هو سلوك الأدباء من أهل الله » « 1 » .
السالكون في الصفات
الشيخ أحمد السرهندي
السالكون في الصفات : هم المحبوسون في التجليات الصفاتية مفصلًا أبد الآبدين . ومراتب الوصول في حقهم ليست إلا الوصول إلى الصفات ، ومن وقع سيره في الأسماء بالتفصيل ، لم يزل منه الشوق والطلب ، ولم يفارق عنه الوجد والتواجد « 2 » .
سالك لا سالك
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « سالك لا سالك : هو الذي رأى نفسه لم تستقل بالسلوك ما لم يكن الحق صفة لها ، ولا تستقل الصفة بالسلوك ما لم تكن نفس المكلف موجودة ، ويكون كالمحل لها فيبدو له أنه سالك بالمجموع . فإذا تبين له أن بالمجموع ظهر السلوك ، بان له أن المظهر لا وجود له عيناً ، وأن الظاهر تقيد بحكم استعداد المظهر ، ورأى الحق يقول :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 3 » . . . فمن وقف على هذا العلم من نفسه ، علم أنه سالك لا سالك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 382 381 .
( 2 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 35 ( بتصرف ) .
( 3 ) - الأنفال : 17 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 382 381 .