معدن الأسرار صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
معدن الأسرار : هو سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . وسمي بذلك : لجمعيته لكل الأسرار الدالة بالفعل على كونه مظهر الذات العلية والصفات السنية « 1 » .
مقام السر
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « مقام السر : هو في المخدع قائم بين يدي الحق سبحانه يلقن القلب ، والقلب يلقن النفس المطمئنة ، والنفس تملي على اللسان ، واللسان يملي على الخلق » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « مقام السر : هو في حقيقة التوحيد آخر درجة في العبودية وأول درجة في الربوبية . ومن لم يبلغ مقام السر لم يعرف العبودية من الربوبية في حقيقة الاتحاد ، فإن من شرط الاتحاد دعوى الأنانية ، ومن شرط وجدان سر التوحيد خمود دعوى الربوبية وإفراد الواحد بالواحد بنعت فرق القدم من الحدث . وليس بعد مقام السر مقام ، لأن منتهى كل مقام أول درجة الحال ، وآخر درجة الحال أول مقام المعرفة ، وآخر مقام المعرفة أول مقام التوحيد ، وآخر مقام التوحيد أول مقام السر » « 3 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « مقام السر : يعنى به النفس الرحماني وهو الحضرة العمائية ، وهو التعين الثاني . . . وسمى بمقام التن - زل الرباني : لأنه هو محل ظهور الحق تعالى بعالم المعاني في التعين الثاني » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 24 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 383 382 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كنه ما لا بد للمريد منه ورقة 2 أ .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 548 .