راية الطريقة : هي رمز للشريعة والطريقة والحقيقة التي جاء بها النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، فمن يتمسك بها فهو كمن يتمسك بالعروة الوثقى ، وكمن يعلن رجوعه عن جميع الذنوب والمنهيات إلى الأخذ بكل ما نزل به الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم في القرآن والسنة المطهرة .
راية الطريقة : تعني ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) بكل ما تعنيه كلمة التوحيد هذه من معان ظاهرية وروحية .
راية الطريقة : تعني سلسلة مشايخ الطريقة ، فهي تمثل إعلان الاعتقاد الجازم بهم ابتداءاً من أول من استلم هذه الراية ، وهو مولانا الكرار كرم الله وجه وانتهاءاً بالشيخ الحاضر ، وبكل ما جاءوا به ودعوا إليه من الحق اليقين .
[ مسألة كسن - زانية ] : في أصل استنباط مصطلح الراية
نقول :
بعد أن حاصر المسلمون خيبر ذات الحصن الشهير أمر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بمهاجمتها ، فهاجمها الجيش ليومين متتالين من دون جدوى ، واستشهد في الهجومين عدد من المسلمين ، فلما عاد الجيش من الهجوم الثاني من دون أن ينجح في فتح المدينة قال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حديثه المشهور :
أما والله لأعطين الراية غداً رجلًا كرارا غير فرار ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه
« 1 » .
فلما جاء اليوم التالي بعث الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يطلب الإمام علياً بن أبي طالب كرم الله وجه وقد عصب عينيه وهو أرمد ويقوده أحد المسلمين . فلما رآه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نفخ في عينيه فزال وجعهما في الحال ، ثم دعا له ( اللهم اذهب عنه الحر والقر ) « 2 » ، فما وجد الإمام علي بعد
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 1871 برقم 2405 ، .
( 2 ) - فتح الباري ج : 7 ص : 477 .