الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الرب : اسم للمرتبة الجامعة للأسماء ، المتعلقة بالحق والخلق ، والمختصة بالخلق ، فالمتعلقة بالحق والخلق : كالعليم والسميع والبصير . . . والأسماء المختصة بالخلق ، هي أسماء الأفعال ، كالخالق والمصور وأمثالهما ، فلا تعلق لها بالحق تعالى » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( الرب الربوبية ) في اصطلاح الشيخ ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« أفرغ ابن عربي في الخطوة الأولى مضمون ( رب ) من دلالاتها الدينية وإيماءات لفظه إلى الألوهية حاصراً معناه في أفق لغوي ، يقبل الاشتراك بين الله والإنسان . فالرب هنا هو : المالك ، والمصلح ، والسيد ، والمربي ، والثابت .
يقول ابن عربي : « الرب : المالك ، والرب المصلح ، والرب : السيد ، والرب :
المربي ، والرب : الثابت . . . » « 2 » .
وهذا الاتجاه اللغوي في تفسير لفظة ( رب ) أدى إلى قول الشيخ الأكبر بالربوبية العامة التي هي ربوبية الأكوان والأسباب .
بعدما أفرغ ابن عربي لفظ ( الرب ) من دلالاته إلى الألوهية نجده في الخطوة التالية يحصرها في دائرتها ، فالرب فقط هو : الله من حيث أسمائه ، ونبين مقدمات وصوله إلى هذه النتيجة بالمعادلات التالية :
الرب / المصلح ، المربي . . .
الاسم الإلهي / كل مؤثر في الكون ، وكل ما يفتقر إليه الكون .
ولما كان الإصلاح والتربية إلى غير ما تتضمنه كلمة الرب من مفاهيم لغوية تفيد الأثر والتأثير في المربوب .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 387 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 303 .