وثانيها : تخويف الشيطان ، بأن يلعب بالإنسان فيريه ما يحزنه ، ومَن لعبه به الاحتلام الموجب للغسل وهذان لا تأويل لهما .
وثالثها : بشرى من الله تعالى ، بأن يأتيك ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب ، يعني : من اللوح المحفوظ وهو الصحيح ، وما سوى ذلك أضغاث أحلام » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الرؤيا الصحيحة ( بشكل خاص )
يقول ابن قيم الجوزية :
« الرؤيا الصحيحة أقسام :
منها إلهام : يلقيه الله في قلب العبد ، وهو كلام يُكِّلمُ به الرب عبده في المنام . . .
ومنها : مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها .
ومنها : التقاء روح النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه .
ومنها : عروج روحه إلى الله سبحانه وخطابها له .
ومنها : دخول روحه إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك .
فالتقاء أرواح الأحياء والموتى نوع من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام رؤيا الأنبياء
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« رؤيا الأنبياء والصالحين على قسمين : رؤيا كشف ، ورؤيا تحتاج إلى تأويل .
فالأول لا بد من حصوله كما هو . والثاني يؤول . فرؤيا الخليل عليه السلام من الثاني ، إلا أنه لم يوقن أنها منه ( من الثاني ) ، فسارع إلى تحقيقها ، ولذا قال تعالى :
صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 3 » ولم يقل صدقتنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 215 214 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 32 .
( 3 ) - الصافات : 105 .
( 4 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 408 .