رابطة له ، وكل إنسان له رابطة ، لكن شواهد الرحمة الهابطة :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » . فرابطة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : دائمة وأسناها وأسماها قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
لي وقت لا يسعني فيه غير ربي
« 2 » .
ورابطة الأولياء : قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حاكياً عن الله تعالى :
ما وسعني أرضي ولا سماواتي
« 3 » .
ورابطة المريدين : قوله صلى الله تعالى عليه وسلم حاكياً عن ربه تعالى أيضاً :
وجبت محبتي
« 4 » الحديث .
وهذا أمر لا يدركه الإنسان الا بالذوق والوجدان ، فإن أحببت يا أخي أن تسلك سبيل الرحمة الهابطة وتكون لك على التقوى مرابطة ، فعليك بطريق الرابطة ، فإنها تعلق القلب ، تعلق القلب بطاعة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم منتج لمحبة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والرابطة يحصل بها زوال الغفلة ، وجمع القلب على الله ، وذهاب القلب من الله والخشوع وزوال الرحمة وكل ذلك يثمر المحبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 31 .
( 2 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 226 رقم 2159 .
( 3 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 365 .
( 4 ) - الأحاديث المختارة ج : 8 ص : 306 برقم 370 .
( 5 ) الشيخ حسين الدوسري الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة ( بهامش مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) - ج 1 ص 232 .